تركت الكون
تركت الكون من ورائي
ورحت أجري ، و أجري ، و أركض...بلا هدف وبلا تركيز
وكل همي أن أنسى ، و أن أمحو من ذاكرتي حياتي
كيف تنسى ، والنسيان يذكرك بمن تحب!
كيف تنسى ، و أنت لاتقدر إلا أن تفكر بها كل لحظة!
مللت الركض ، تعبت الجري ، وقد هدّت قوايَ ذاكرتي!
فلست للنسيان أهل، وليس للتغير اليوم مكانٌ في قلبي!
قد بات النوم ، ككابوس يطاردني شبحه نهاراً ،
و عندما يحين وقته ليلاً ، يهرب مني ، ليرعبني من بعيد .
كلا ..لن أغلق عيني...فسأشاهدها تقف أمامي!
فلا دموع بقيت لي اليوم ،
فإن ما تبقى ذرفته بالأمس على نفسي حسرة و ألم!
كيف ينسى القلب من يحبه ، ولم يزل يحبه!
كيف ينسى من ألهمه الحياة طيلة حياته
وكم من مرة توقف فيها عن النبض
فأنعشته ذكراها أو أحيته نبضات حبها!
وأنت تركض و تشاهد شريط أيامك يمر امامك
و من جانبك
والسواد يحيط بالمكان
تلمح فيه كل اللحظات الرائعة
وقد محيت منها لحظات الكدر والحزن والمآسي...
تدرك حقيقة أن الحب عظيم
وأن من أحب بصدق ، لايمكنه أن يكره
ولو كان على حساب عمره ..كيانه..شخصه..
تدرك أن ما منع الحب أن يستمر..هو شيء عظيم...
هائل..كبير لدرجة تفوق الوصف والإحتمال.![]()
وصلت لمفترق الطريق...وأحببت أن أستودعكم الله جميعاً
علّي أعود راكضاً من بابكم ذات يوم!
أسترجع بعض الذكريات ...كعادتي!
إلى اللقاء
اختکم م ر ی م![]()
![]()